الحاج حسين الشاكري

494

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

[ 20 ] وقال الشيخ محمد علي اليعقوبي ( 1 ) يمدح الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ( 2 ) : نعم هكذا تبدو الكرامات منهم * كشهب الدراري ليس تخفى وتكتمُ بنو الوحي سرّ الكائنات بأسرها * بهم بدأت قدماً وفيهم ستختمُ فلم يُروَ إلاّ عنهم خبر الندى * ولم يُسنَد المعروف إلاّ إليهمُ أقول لمرتاد النجاح تقلّه * من العيس كوماء تخبّ وترسمُ ( 3 ) إذا جئت من بغداد جانب كرخها * ونار الجوى ما بين جنبيك تضرمُ ولاحت لعينيك القباب زواهراً * تشقّ الدجى أنوارها وهو مظلمُ فيمّم بها مثوىً لموسى بن جعفر * فما الخير إلاّ حيث أنت ميمّمُ وعرّج على ذاك الضريح الذي غدت * بساحته غرّ الملائك تخدمُ فإن يكُ حول البيت في العام موسم * ففي كلّ آن فيه للناس موسمُ يحوم عليه المعتقون كأنّهم * على الورد أسراب من الطير حوّمُ

--> ( 1 ) هو الشيخ محمد علي بن يعقوب بن جعفر النجفي ، الملقّب باليعقوبي نسبة إلى أبيه ، خطيب شهير ، وأديب معروف ، ولد سنة 1313 ه‍ في النجف الأشرف ، وانتخب عميداً للرابطة الأدبيّة ، وبقي حتّى وفاته في سنة 1385 ه‍ ، وترك آثاراً منها : المقصورة العلوية ، عنوان المصائب ، البابليات ، الذخائر ، ديوان شعر ، وقائع الأيام ، وغيرها . مستدرك الأعيان 1 : 190 ، شعراء الغري 9 : 505 . ( 2 ) نظمت في مدحه ( عليه السلام ) وأُلقيت في " الصحن الكاظمي " ليلة الاثنين 15 ذي الحجّة سنة 1349 باحتفال مهيب بمناسبة ظهور بعض الكرامات من مشهده الطاهر ، ونشرت في مجلّة " الهدى " ، العدد 3 من المجلّد الثالث من السنة المذكورة . ( 3 ) الكوماء : الناقة الضخمة السنام ، ورسمت الناقة : سارت فوق الذميل ، وهو نوع من سير الإبل .